السيد محمد تقي المدرسي

9

علي الأكبر سليل الحسين (ع)

الوقت هدية ثمينة قدمها الولد لوالده في مقابل أتعابه عليه وجهده في تربيته . انها كانت صدى لصوت الحسين ( عليه السلام ) . ذلك الصوت الإلهي الذي آنس علياً منذ ولادته . صوت الحق ، صوت الايمان بالله لا بالطاغوت ، والتسليم للوحي لا للهوى ، وحب الحقلا المصالح . . تلك الكلمة كانت مرآة للروح الأيمانية التي انسابت من ضمير سبط رسول الله ابن فاطمة الزهراء وربيب أمير المؤمنين ، إنسابت تلك الروح في وعي سلالة الرسالة ، علي الأكبر منذ استهلاله . بلى الانسان سيرة ورسالة * سيرة الانسان تمتد عبر حياته بينما تتجلى رسالته في موقف واحد أو بضعة مواقف في حياته . ورسالة الانسان هي خلاصة سيرته . . ولأن سيرة علي الأكبر كانت الهية جاءت رسالته الهية ايضاً . وتجلت في تلك الكلمة الرائعة التي اشبهت كلمة جده الإمام علي ( عليه السلام ) في ليلة المبيت إذ سأل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حينما